قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى أن الرجل إذا لم ينو الدخول في الصيام قبل طلوع الفجر لم يجزه أن يصوم يومه ذلك بنية تحدث له بعد ذلك، واحتجوا بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فقالوا: هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه، عن ابن شهاب، ويختلفون عنه فيه اختلافا يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه. ولكن مع ذلك نثبته، ونجعله على خاص من الصوم، وهو الصوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها مثل الصوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك.
وأما ما ذكرنا من رواية الحفاظ لهذا الحديث عن الزهري ومن اختلافهم عنه فيه فإن
٢٩٥٨ - إبراهيم بن مرزوق حدثنا قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عائشة وحفصة ﵄ بذلك الذي ذكرناه في أول هذا الباب (¬٣).
٢٩٥٩ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا، روح، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة أم المؤمنين ﵂، بذلك، ولم يرفعه (¬٤).