٣٠١٩ - حدثنا يونس قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن طاوس، عن ابن عباس قال: إنما أراد الله ﷿ بالفطر في السفر التيسير عليكم، فمن يسر عليه الصيام فليصم، ومن يسر عليه الفطر فليفطر (¬١).
٣٠٢٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن شاء صام، وإن شاء أفطر (¬٢).
فهذا ابن عباس ﵄ لم يجعل إفطار النبي ﷺ في السفر بعد صيامه فيه ناسخا للصوم في السفر، ولكنه جعله على جهة التيسير.
فإن قال قائل: فما معنى قول ابن عباس في حديث عبيد الله بن عبد الله الذي ذكرته عنه في ذلك وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ.
قيل له: معنى ذلك عندنا -والله أعلم- أنهم لم يكونوا علموا قبل ذلك أن للمسافر أن يفطر في السفر كما ليس له أن يفطر في الحضر. وكان حكم الحضر وحكم السفر في ذلك عندهم سواء حتى أحدث لهم رسول الله ﷺ ذلك الفعل