فاغتسلت ثم جئت، فقال: "اذهب فاغتسل"، فذهبت فأخذت شيئا فجعلت أتتبع به وَضَرَه (¬١) (¬٢).
فنهى رسول الله ﷺ الرجال في هذه الآثار كلها عن التزعفر، فإنما أمر الرجل الذي أمره بغسل طيبه الذي كان عليه في حديث يعلى لأنه لم يكن من طيب الرجال، وليس في ذلك دليل على حكم من أراد الإحرام، هل له أن يتطيّب بطيب يبقى عليه بعد الإحرام أم لا؟ وأما ما رووه عن عمر وعثمان ﵄ في ذلك فإنه قد خالفهما في ذلك عبد الله بن عباس ﵄.
٣٣٥٢ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه: أنه قال: انطلقت حاجا فرافقني عثمان بن أبي العاص، فلما كان عند الإحرام قال: اغسلوا رؤوسكم بهذا الخطمي الأبيض، ولا يمسَّ أحد منكم غيره، فوقع في نفسي من ذلك شيء. فقدمت مكة فسألت ابن عمر وابن عباس ﵃، فأما ابن عمر فقال: ما أحبه. وأما ابن عباس فقال: أما أنا فأضمّخ به رأسي ثم أحب بقاءه (¬٣).