وأما قوله: إنه أتم لعمرة أحدكم، وحجته: أن يفرد كل واحدة من صاحبتها، فإن ما روينا عن ابن عباس عنه يدل على خلاف ذلك.
وقد روينا عن ابن عمر ﵄ من رأيه خلافا لذلك أيضا.
٣٤٥١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا صدقة بن يسار وأبو يعفور سمعا ابن عمر يقول: لأن أعتمر في العشر الأول من ذي الحجة أحب إلي من أن أعتمر في العشر البواقي (¬١).
٣٤٥٢ - حدثنا يونس قال: ثنا سفيان، قال: ثنا صدقة بن يسار، سمع ابن عمر يقول: عمرة في العشر الأول من ذي الحجة أحب إلي من أن أعتمر في العشر البواقي، فحدثت به نافعا فقال: نعم، عمرة فيها هدي أو صيام أحب إليه من عمرة ليس فيها هدي ولا صيام (¬٢).
٣٤٥٣ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان، قال: حججنا وفينا رجل أعجمي، فلبي بالعمرة والحج، فعبنا ذلك عليه، فسألنا ابن عمر فقلنا: إن رجلا منا لبَّى بالعمرة والحج، فما كفارته؟ قال: رجع بأجرين، وترجعون أنتم بأجر واحد (¬٣).