قال أبو يوسف ﵀: فأما في افتتاح الصلاة في العيدين، وفي الوتر، وعند استلام الحجر، فيجعل ظهر كفيه إلى وجهه، وأما في الثلاث الأخر، فيستقبل بباطن كفيه وجهه فأما ما ذكرنا في افتتاح الصلاة فقد اتفق المسلمون على ذلك جميعا، وأما التكبيرة في القنوت في الوتر فإنها تكبيرة زائدة في تلك الصلاة.
وقد أجمع الذين يقنتون قبل الركوع على الرفع معها، فالنظر على ذلك أن يكون كذلك كل تكبيرة زائدة في كل صلاة، فتكبير العيدين الزائد فيها على سائر الصلوات، كذلك أيضا، وأما عند استلام الحجر فإن ذلك جعل تكبيرا يفتتح به الطواف، كما يفتتح بالتكبير الصلاة، وأمر به رسول الله ﷺ أيضا.
٣٥٧٦ - حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، قال: سمعت أميرا كان على مكة منصرف الحجاج عنها سنة ثلاث وسبعين يقول: كان عمر ﵁ رجلا قويا وكان يزاحم على الركن فقال له النبي ﷺ: "يا أبا حفص! أنت رجل قوي، وإنك تزاحم على الركن، فتؤذي الضعيف، فإذا رأيت خلوة فاستلمه، وإلا فكبر وامض" (¬١).