وبلغه أنهم يقولون: إن به وبأصحابه هزالا فقال لأصحابه: "ارملوا، أَرُوهم أن بكم قوة"، فكان رسول الله ﷺ يرمُل من الحجر الأسود إلى الركن اليماني، فإذا توارى عنهم مشى (¬١)
قالوا: أفلا ترى أنه أمرهم أن يمشوا في الأشواط الثلاثة فيما بين الركنين حيث لا يراهم المشركون، وأمرهم أن يرملوا فيما بقي من هذه الأشواط ليروهم، فلما كان قد أمرهم بالرمل حيث يرونهم، وبتركه حيث لا يرونهم، ثبت بذلك أن الرمل كان من أجلهم، لا من أجل أنه سنة.
قالوا: ومما دل على ذلك أنه لم يفعل ذلك لما حج. وذكروا في ذلك ما
٣٥٨٢ - حدثنا فهد، قال: ثنا يحيى الحماني، قال: ثنا قيس، عن العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ رمل في العمرة، ومشى في الحج" (¬٢).