وقد نهى رسول الله ﷺ نهيًا عامًا عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، ونصف النهار، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب الشمس، وتواترت بذلك الآثار عن رسول الله ﷺ وقد ذكرت ذلك بأسانيدها في غير هذا الموضع من هذا الكتاب. وكان مما احتج به أهل المقالة الأولى لقولهم في ذلك ما
٣٦١٢ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا بشر بن السري، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، قال: طاف أبو الدرداء بعد العصر، وصلى قبل مغارب الشمس. فقلت: أنتم أصحاب محمد ﷺ تقولون: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فقال: إن هذا البلد ليس كسائر البلدان (¬١).
فقالوا: فقد دل قول أبي الدرداء على أن الصلاة للطواف لم يدخل فيها نهي عن النبي ﷺ من الصلاة في الأوقات التي ذكرتم.
قيل لهم: فأنتم لا تقولون بهذا الحديث، لأنا قد رأيناكم تكرهون الصلاة بمكة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها لغير الطواف، لنهي النبي ﷺ عن الصلاة في تلك الأوقات، ولا تخرجون حكم مكة في ذلك من حكم سائر البلدان وأبو