وأصدقكم، فلولا الهدي، لحللت"، فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله! متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول الله ﷺ: "بل لأبد الأبد" (¬١).
فكان سؤال سراقة لرسول الله ﷺ المذكور في هذا الحديث، إنما هو المتعة، أي: إنا قد صارت حجتنا التي كنا دخلنا فيها أولا عمرة، ثم قد أحرمنا بعد حلنا منها بحجة متمتعين، فمتعتنا هذه لعامنا هذا خاصة، فلا نفعل ذلك فيما بعد أم للأبد؟ فنتمتع بالعمرة إلى الحج كما تمتعنا في عامنا هذا؟ فقال رسول الله ﷺ: بل للأبد، وليس ذلك على أن لهم فيما بعد أن يحلوا من حجة قبل عرفة، لطوافهم بالبيت ولسعيهم بين الصفا والمروة.
وسنذكر عن رسول الله ﷺ فيما بعد هذا من هذا الباب ما يدل على أن ذلك الإحلال الذي كان منهم قبل عرفة خاصا لهم، ليس لمن بعدهم، ونضعه في موضعه إن شاء الله تعالى.
٣٦٣٣ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: ثنا حميد، عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر أن النبي ﷺ وأصحابه قدموا مكة ملبين