وخالفهم في ذلك آخرون (¬١) فقالوا: أما الأولى منهما فتصلى بأذان وإقامة، وأما الثانية فتصلى بلا أذان ولا إقامة.
وقالوا: أما كان من فعل عمر ﵁ ومن تأذينه للثانية فإنما فعل ذلك لأن الناس قد كانوا تفرقوا لعشائهم، فأذن ليجمعهم.
وكذلك نقول نحن: إذا تفرق الناس عن الإمام لعشاء أو لغيره، أمر المؤذن فأذن ليجتمعوا لأذانه.
فهذا معنى ما روي في هذا عن عمر ﵁، والذي روي عن عبد الله، فهو مثل هذا أيضا.
٣٦٩١ - حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان ابن مسعود ﵁ يجعل العشاء بالمزدلفة بين الصلاتين (¬٢).
فقد عاد معنى ما روي عن عبد الله في هذا إلى معنى ما روي عن عمر رضي عنه أيضا.
ثم نظرنا فيما روي في ذلك إذا صُليتا معا، كيف نفعل فيهما.