فقد يحتمل أن يكون أراد بالتغليس في الدفع من مزدلفة، ويجوز أن يكون أراد بالتغليس في الرمي، فأخبرته أن نبي الله ﷺ أذن لهم في التغليس لما سألها عن التغليس به من ذلك.
وكان من الحجة للذين ذهبوا إلى أن وقت رميهم بعد طلوع الشمس
٣٧١٤ - ما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثني موسى بن عقبة قال: أنا كريب، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ كان يأمر نساءه وثقله (¬١) صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد، ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين (¬٢).
ففي هذا الحديث أن رسول الله ﷺ أمرهم بالإفاضة مع أول الفجر وأن لا يرموا حتى يصبحوا. فدل ذلك على أن الوقت الذي أمرهم بالرمي فيه، ليس أوله طلوع الفجر، ولكن أوله الإصباح الذي بعد ذلك.