فقال: "لا حرج". فلما أكثروا عليه قال: "يا أيها الناس قد رفع الحرج إلا من اقترض من أخيه شيئا ظلما، فذلك الحرج" (¬١).
فهذا أيضا مثل ما قبله. وقد يحتمل أيضا أن يكون قوله: "ولا حرج" هو على الإثم، أي لا حرج عليكم فيها فعلتموه من هذا؛ لأنكم فعلتموه على الجهل منكم به لا على التعمد بخلاف السنة، فلا جناح عليكم في ذلك.
وقد روي ذلك مبينا ومشروحا عن رسول الله ﷺ.
٣٨٠٧ - حدثنا ابن أبي داود: قال ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، أراه، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁، أن رسول الله ﷺ سأله رجل في حجته، فقال: إني رميت وأفضت، ونسيت ولم أحلق قال: "فاحلق ولا حرج". ثم جاءه رجل آخر، فقال: إني رميت وحلقت، ونسيت أن أنحر فقال: "فانحر ولا حرج" (¬٢).