قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أنه صلى الظهر والعصر بوضوئه الذي كان في وقت الظهر.
وقد يجوز أن يكون وضوءه لكل صلاة -على ما روى بريدة- (¬١)، كان ذلك على التماس الفضل لا على الوجوب.
فإن قال قائل: فهل في هذا من فضل فيلتمس؟ قيل له نعم قد
٢٢٠ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي غطيف الهذلي، قال: صليت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب الظهر فانصرف في مجلس في داره، فانصرفت معه، حتى إذا نودي بالعصر دعا بوَضوء فتوضأ ثم خرج وخرجت معه فصلى العصر ثم رجع إلى مجلسه ورجعت معه، حتى إذا نودي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ. فقلت له: أي شيء هذا يا أبا عبد الرحمن الوضوء عند كل صلاة؟ فقال: وقد فطنت لهذا مني؟ ليست بسنة إن كان لكاف (¬٢) وضوئي لصلاة الصبح وصلواتي كلها ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من توضأ على طهر كتب الله له بذلك عشر حسنات" ففي ذلك رغبت يا ابن أخي (¬٣).