وخالفهم في ذلك آخرون (¬١)، فقالوا: لا يجب على أحد تجريد ولا ترك شيء مما يتركه المحرم إلا بدخوله في الإحرام، إما بالحج وإما بالعمرة. وكان مما احتجوا به في ذلك، ما قد رويناه عن عائشة ﵂ فيما أجابت به زيادًا.
٣٩٠٥ - وبما حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: قلت لعائشة إن رجالا هاهنا يبعثون بالهدي إلى البيت، ويأمرون الذين يبعثون معه بمعلم لهم يقلدونها ذلك اليوم، فلا يزالون محرمين حتى يحل الناس. فصفقت بيدها، فسمعت ذلك من وراء الحجاب، فقالت: سبحان الله، لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، فيبعث بها إلى الكعبة، ويقيم فينا، لا يترك شيئا مما يصنع الحلال حتى يرجع الناس (¬٢).