قال أبو جعفر: فلما أجاز رسول الله ﷺ في هذا الحديث المزايدة، وفي ذلك سوم بعد سوم إلا أن ما تقدم من ذلك السوم سوم لا ركون معه.
فدلّ ذلك أن ما نهى عنه النبي ﷺ من سوم الرجل على سوم أخيه بخلاف ذلك، فبان بهذا الحديث معنى ما نهى النبي ﷺ عنه من سوم الرجل على سوم أخيه. وبحديث فاطمة بنت قيس ما نهى عنه من خطبة الرجل على خطبة أخيه.
وهذا المعنى الذي صححنا عليه هذه الآثار فيما أبحنا فيه من السوم والخطبة، وفيما منعنا فيه من السوم والخطبة قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم.
وقد روي في إجازة بيع من يزيد عمن بعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيضا.
٣٩٦٩ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الليث بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح قال: أدركت الناس يبيعون الغنائم فيمن يزيد (¬١).