٣ - باب: الأقراء
قال أبو جعفر: اختلف الناس في الأقراء التي تجب على المرأة إذا طلقت.
فقال قوم (¬١): هي الحيض، وقال آخرون (¬٢): هي الأطهار.
فكان من حجة من ذهب إلى أنها الأطهار قول رسول الله ﷺ لعمر حين طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض: "مره أن يراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم ليطلقها إن شاء، فتلك العدة التي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء". وقد ذكرنا ذلك بإسناده في الباب الذي قبل هذا الباب.
قالوا: فلما أمره رسول الله ﷺ أن يطلقها في الطهر، وجعله العدة، ونهاه أن يطلقها في الحيض، وأخرجه من أن يكون عدة، ثبت بذلك أن الأقراء هي الأطهار.
فكان من الحجة عليهم للآخرين، أن هذا الحديث قد روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، كما ذكروا.