وسلم. فدل هذا أن جميع ما كان عليها من الحد في الزنا الذي كان منها هو الرجم دون الجلد. وقد شدّ ذلك أيضا ما قد روي عن رسول الله ﷺ فيما فعل بماعز ﵁
٤٥٢٦ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا الأسود بن عامر، قال أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، أن النبي ﷺ رجم ماعزا، ولم يذكر جلدا (¬١).
ففيما ذكرنا من ذلك ما يدل أن حد المحصن هو الرجم دون الجلد.
فإن قال قائل: ولم لا كان ما فيه الرجم، والجلد أولى مما فيه الرجم خاصة؟ قيل له: لدلالة قد دلت على نسخ الجلد مع الرجم، وهو أنا رأينا أصل ما كان على الزاني قبل أن يفرق بين حكمه إذا كان محصنا، وبين حكمه إذا كان غير محصن ما وصف الله ﷿ في كتابه بقوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ فكان هذا هو حد الزانية أن تمسك في البيوت حتى تموت أو يجعل الله لهن سبيلا.