يقطعه، فشهد رافع بن خديج أن النبي ﷺ قال: "لا قطع في ثمر ولا كثر" (¬١).
قال أبو جعفر فذهب قوم (¬٢) إلى أنه لا يقطع في شيء من الثمر ولا من الكثر وسواء عندهم أخذ من حائط صاحبه أو من منزله بعدما قطعه وأحرزه فيه.
وقالوا: لا قطع أيضًا في جريد النخل ولا في خشبه، لأن رافعًا لم يسأل عن قيمة ما كان في الودية المسروقة من الجريد، ولا عن قيمة جذعها، ودرأ القطع عن السارق في ذلك لقول النبي ﷺ: "لا قطع في كثر" وهو الجمار.
فثبت بذلك أنه لا قطع في الجمار، ولا فيما يكون عنه من الجريد والخشب والثمر.
وممن قال ذلك أبو حنيفة رحمة الله عليه.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣) فقالوا: هذا الذي حكاه رافع عن رسول الله ﷺ من قوله: "لا قطع في ثمر ولا كثر"، وهو على الثمر والكثر المأخوذين من الحوائط التي ليست بحرز لما فيها.
فأما ما كان من ذلك مما قد أحرز فحكمه حكم سائر الأموال، ويجب القطع على