بهم لأمثلن بسبعين رجلًا منهم". فأنزل الله ﷿ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] فقال رسول الله ﷺ: "بل نصبر" (¬١).
٤٦٨٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، (ح)
وحدثنا الحسن بن عبد الله بن منصور قال: ثنا الهيثم بن جميل، قالا: ثنا صالح، المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة حين استشهد، فنظر إلى أمر لم ينظر قط إلى أمر أوجع لقلبه منه، فقال: يرحمك
الله إن كنت لوصولاً للرحم، فعولاً للخيرات، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواج شتى، وايم الله لأمثلن بسبعين منهم مكانك.
فنزل عليه جبريل ﵇ والنبي ﷺ واقف بعد بخواتيم سورة النحل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخر السورة فصبر رسول الله ﷺ وكفر عن يمينه، فإنما نزلت هذه الآية في هذا المعنى لا في المعنى الذي ذكرت (¬٢).