وخالفهم في ذلك آخرون (¬١) فقالوا: بل يقتل به.
وكان من الحجة لهم في ذلك: أن هذا الكلام الذي حكاه أبو جحيفة في هذا الحديث عن علي ﵁ لم يكن منفردًا (¬٢) ولو كان منفردًا لاحتمل ما قالوا: ولكنه كان موصولاً بغيره
٤٧٠٤ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، قال: ثنا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ عهدًا لم يعهده إلى الناس عامةً؟ قال: لا إلا ما كان في كتابي هذا، فأخرج كتابًا من قراب سيفه، فإذا فيه المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ومن أحدث حدثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (¬٣).