قيل له: في هذا الحديث ما يدل على أنه أراد قتله بجفينة والهرمزان وهو قولهم: "أبعدهما الله".
فمحال أن يكون عثمان ﵁ أراد أن يقتله بغيرهما، ويقول الناس له: أبعدهما الله، ثم لا يقول لهم: إني لم أرد قتله بهذين إنما أردت قتله بالجارية ولكنه أراد قتله بهما، وبالجارية، ألا تراه يقول: فكثر في ذلك الاختلاف.
فدل ذلك أن عثمان ﵁ إنما أراد قتله بمن قتل، وفيهم الهرمزان وجفينة.
فقد ثبت بما ذكرنا ما صحح عليه معنى هذا الحديث أن معنى حديث علي ﵁ الأول على ما وصفنا، فانتفى أن يكون فيه حجة تدفع أن يقتل المسلم بالذمي.
وقد وافق ذلك أيضًا وشدة ما قد روي عن النبي ﷺ وإن كان منقطعاً.
٤٧٠٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن البيلماني، أن النبي ﷺ أتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدًا من أهل الذمة، فأمر به فضرب عنقه، وقال: "أنا أولى مَن وفَى بذمته" (¬١).
٤٧٠٧ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا يحيى بن سلام، عن محمد بن أبي حميد المدني،