فدل ما ذكر في هذا الحديث على المعنى الذي يحرم به دماء الكفار، ويصيرون به مسلمين، لأن ذلك هو ترك ملل الكفر كلها وجحدها، والمعنى الأول من توحيد الله ﷿ خاصةً هو المعنى الذي نكف به عن القتال حتى يعلم ما أراد به قائله الإسلام أو غيره، حتى تصح هذه الآثار ولا تتضاد، فلا يكون الكافر مسلمًا محكومًا له وعليه بحكم الإسلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويجحد كل دين سوى الإسلام، ويتخلى عنه. كما قال رسول الله ﷺ فيما
٤٧٧٩ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا أبو مالك سعد بن طارق بن أشيم، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ويتركوا ما يعبدون من دون الله، فإذا
فعلوا ذلك حرمت علّي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى" (¬١).
٤٧٨٠ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه،