عن أبيه، فيدع الحجة به، ويحتج بما بلغه عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، عن النبي ﷺ ولكن إنما أتى معمر في هذا الحديث لأنَّه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان، هذا أحدهما، والآخر عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة طلق نساءه، وقسم ماله، فبلغ ذلك عمر ﵁، ﵁، فأمره أن يرتجع نساءه وماله، وقال: "لو مت على ذلك لرجمت قبرك كما رجم قبر أبي رغال (¬١) في الجاهلية".
فأخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه كلام عمر ﵁، للحديث الذي فيه كلام رسول الله ﷺ ففسد هذا الحديث من جهة الإسناد، ثم لو ثبت هذا على ما رواه عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري لما كانت أيضًا فيه حجة -عندنا-، على من ذهب إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة، وأبو يوسف رحمهما الله في ذلك؛ لأن تزويج غيلان ذلك إنما كان في الجاهلية، قد بين ذلك سعيد بن أبي عروبة، عن معمر في هذا الحديث.
٤٨٩٧ - حدثناه خلاد بن محمد الواسطي، قال: ثنا محمد بن شجاع، عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بمثل حديث أحمد بن داود، وزاد إنه كان تزوجهن في الجاهلية (¬٢).