أفلا ترى أن قوله ﷿، ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾، هو على فيء تملكه رسول الله ﷺ دون سائر الناس ليس على مفتاح الكلام الذي لا يجب له به ملك، فكذلك ما أضافه إليه أيضًا في آية الفيء وفي آية الغنيمة اللتين قدمنا ذكرهما في صدر هذا الكتاب، هو على التمليك منه ليس له على افتتاح الكلام الذي لا يجب له به ملك.
فثبت بما ذكرنا أن الفيء والخمس من الغنائم، قد كانا في عهد رسول الله ﷺ يصرفان في خمسة أوجه، لا في أكثر منها ولا فيما دونها.
٥٠١١ - وقد كتب إلي علي بن عبد العزيز، يحدثني، عن أبي عبيد، عن سعيد بن عفير، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: رأيت الغنائم تجزأ خمسة أجزاء، ثم تسهم عليهم، فما أصاب لرسول الله ﷺ فهو له، لا تحتاز (¬١).