ففي هذه الآثار، ما ينفي أن يكون أكل ما مست النار حدثا، لأن رسول الله ﷺ لم يتوضأ منه.
وقد يجوز أن يكون ما أمر به من الوضوء في الآثار الأول، هو وضوء الصلاة، ويجوز أن يكون غسل اليد، لا وضوء الصلاة، إلا أنه قد ثبت عنه بما روينا أنه توضأ، وأنه لم يتوضأ.
فأردنا أن نعلم ما الآخر من ذلك
٣٨١ - فإذا ابن أبي داود، وأبو أمية، وأبو زرعة الدمشقي، قد حدثونا، قالوا: حدثنا علي بن عياش، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار (¬١).
٣٨٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ أكل ثَوْر أقطٍ فتوضأ، ثم أكل بعده كتفا فصلى ولم يتوضأ (¬٢).