٥٠٧٥ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر، قلت: أرأيت علي بن أبي طالب ﵁ حيث ولي العراق وما ولي من أمر الناس، كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلَكَ به والله سبيل أبي بكر وعمر ﵄ قلت: وكيف أنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أما والله ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كره والله أن يدّعى عليه خلاف أبي بكر ﵁ (¬١).
قيل له: هذا تأوله محمد بن علي، على علي بن أبي طالب ﵁ في تركه خلاف أبي بكر وعمر ﵄، وهو يرى في الحقيقة خلاف ما رأيا لا يجوز ذلك عندنا على علي بن أبي طالب ﵁، ولا يتوهم على مثله، فكيف يتوهم عليه، وقد خالف أبا بكر وعمر ﵄ في أشياء، وخالف عمر ﵁ وحده في أشياء أخر منها: ما رأى من جواز بيع أمهات الأولاد بعد نهي عمر عن بيعهن، ومن ذلك ما رأى من التسوية بين الناس في العطاء، وقد كان عمر ﵁ يفضل بينهم على قدر سوابقهم، ولعلي بن أبي طالب ﵁ كان أعرف بالله من أن يجري شيئًا على ما الحق عنده في خلافه، ولكنه أجرى الأمر بسهم ذوي القربى على ما رآه حقا وعدلًا فلم يخالف أبا بكر وعمر ﵄ فيه، ولقد كان علي بن أبي طالب ﵁ يخالف أبا بكر وعمر ﵄ في حياتهما في أشياء، قد رأيا ذلك خلاف ما رأى، فلا