لضربت أعناقكها" (¬١).
والدليل على خروج أهل مكة من الصلح بما كان بين بني بكر وبين خزاعة، وبما كان من معونة قريش لبني بكر في ذلك، طلب أبي سفيان تجديد الحلف، وتوكيد الصلح عند سؤال أهل مكة إياه ذلك، ولو كان الصلح لم ينتقض إذًا لما كان بهم إلى ذلك حاجة، ولكان أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي وفاطمة بنت رسول الله ﷺ، لما سألهم أبو سفيان ما سألهم من ذلك، يقولون: ما حاجتك وحاجة أهل مكة إلى ذلك إنهم جميعًا في صلح وفي أمان لا تحتاجون معهما إلى غيرهما، ثم هذا عمرو بن سالم وافد خزاعة يناشد رسول الله ﷺ بما قد ذكرنا من مناشدته إياه في حديث عكرمة، والزهري، وسأله في ذلك النصر ويقول فيما يناشده من ذلك:
إن قريشًا أخلفوك الموعدا … ونقضوا ميثاقك المؤكدا
ورسول الله ﷺ لا ينكر ذلك عليه، ثم كشف له عمرو بن سالم المعنى الذي به