عنه فقال: "قد أجرنا من أجرتِ وأمّنا من أمّنتِ" (¬١).
٥٠٨٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل عن فاختة أم هانئ ﵂، أن رسول الله ﷺ اغتسل يوم فتح مكة، ثم صلى ثماني ركعات في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه، قال: فقلت: إني أجرت حموي من المشركين، وإن عليا يفلت عليهما ليقتلها، قالت: فقال: "ما كان له ذلك، قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت" (¬٢).
أفلا ترى أن عليا ﵁ قد أراد قتل المخزوميين بمكة؟ ولو كانا في أمان لما طلب ذلك منهما فأمنتهما أم هانئ ليحرم بذلك دماؤهما على علي ﵁ ولم تقل له: ما لك إلى قتلهما من سبيل لأنهما وسائر أهل مكة في صلح وأمان، ثم أخبرت أم هانئ ﵂ رسول الله ﷺ بما كان من علي ﵁ وبما كان من جوارها ذينك المخزوميين، فقال لها رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت"، ولم يعنف