سرح: اختبأ عند عثمان بن عفان ﵁ فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله ﷺ: فقال: يا رسول الله! بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا، كل ذلك نائيًا (¬١) فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟، قالوا: ما درينا يا رسول الله! ما في نفسك، فهلا أومأت إلينا بعينك؟، فقال: "إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة عين" (¬٢).
٥١٠٩ - حدثنا أبو أمية قال: ثنا أحمد بن المفضل … فذكر بإسناده مثله (¬٣).
قيل له: هذا ما كان من رسول الله ﷺ بعد أن أظفره الله عليهم ألا يرى أن رسول الله ﷺ لما كان صالح أولا قد كان دخل في صلحه ذلك هؤلاء الستة النفر، وإن دماءهم قد حلت بعد ذلك بأسباب حدثت منهم بعد الصلح، وكذلك أبو سفيان أيضًا كان في الصلح.