قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى هذا الحديث، فقلدوه وجعلوه أصلا، ومنعوا به بيع الرطب بالتمر.
وممن ذهب إلى ذلك: أبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهما الله.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فجعلوا الرطب والتمر نوعًا واحدا، وأجازوا بيع كل واحد منهما بصاحبه مثلا بمثل، وكرهوه نسيئة.
فاعتبرنا هذا الحديث الذي احتج به عليهم مخالفهم، هل دخله شيء؟
٥١٢٢ - فإذا ابن أبي داود قد حدثنا قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن يزيد أن زيدًا أبا عياش، أخبره عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة (¬٣).
فكان هذا هو أصل هذا الحديث فيه ذكر النسيئة، زاده يحيى بن أبي كثير على