يختصمون إليه فيه، ورووا ذلك عن زيد بن ثابت ﵁.
٥٢٠٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زرعة وهب الله، عن يونس بن يزيد قال: قال أبو الزناد كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، أنه أخبره أن زيد بن ثابت كان يقول: كان الناس في عهد رسول الله ﷺ يتبايعون الثمار. فإذا جدّ الناس، وحضر تقاضيهم، قال المبتاع: إنه أصاب الثمر العفن والدمان، أصابه مراق، قال أبو جعفر: الصواب: هو مراق وأصابه قشام عاهات يحتجون بها، والقشام: شيء يصيبه، حتى لا يرطب. قال: فقال رسول الله ﷺ لما كثرت عنده الخصومة في ذلك: "فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم (¬١).
فدل ما ذكرنا أن ما روينا في أول هذا الباب عن رسول الله ﷺ من نهيه ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها إنما كان على هذا المعنى لا على ما سواه.