عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃، ما تباع ولا تكرى، ولا تدعى إلا السوائب من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن (¬١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى هذه الآثار فقالوا: لا يجوز بيع أراضي مكة ولا إجارتها، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة، ومحمد، وسفيان الثوري ﵏.
وقد روي ذلك أيضًا عن عطاء عطاء ومجاهد.
٥٢٨٢ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا قرة بن حبيب قال: ثنا شعبة، عن العوام بن حوشب، عن عطاء بن أبي رباح، أنه كان يكره أجور بيوت مكة (¬٣).
٥٢٨٣ - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، أنه قال: مكة مناخ لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها (¬٤).
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٥)، فقالوا: لا بأس ببيع أرضها وإجارتها، وجعلوها في ذلك كسائر البلدان.