وقد روي أيضًا على غير هذا المعنى الذي في الحديث الأول.
٥٤٤١ - فحدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: انطلق بي أبي إلى النبي ﷺ ونحلني نحلا ليشهده على ذلك، فقال: "أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ " فقال: لا. قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواءً؟ " قال: بلى، قال: "فأشهد على هذا غيري" (¬١).
فكان الذي في هذا الحديث من قول النبي ﷺ لبشير فيما كان نحله النعمان "أشهد على هذا غيري". فهذا دليل أن الملك ثابت لأنه لو لم يثبت لا يصح قوله: "وأشهد".
فهذا خلاف ما في الحديث الأول، لأن هذا القول لا يدل على فساد العقد الذي كان عقده النعمان، لأن النبي ﷺ قد يتوقى الشهادة على ماله أن يشهد عليه، وعلى الأمور التي قد كانت.