فقال الأولون: فلم يبين رسول الله ﷺ في هذا الحديث ذلك الوارث وارث من هو؟ فقد يجوز أن يكون أراد وارث المعمر.
قيل له: هذا عندنا محال لأنه إنما كان الذكر على شيء قد جعل للمعمر حياته على أن يعود بعد موته إلى المعمر، فجعل رسول الله ﷺ ذلك للوارث، أي: جعل لوارث المعمر ما كان اشترط فيه المعمر أن لا يكون ميراثًا والدليل على ذلك.
٥٤٥٧ - أن محمد بن بحر بن مطر حدثنا، قال: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: من أعمر شيئًا حياته فهو له ولوارثه" (¬١).
فدل قول رسول الله ﷺ هذا على الوارث المحكوم بها له في هذا الحديث الذي ذكرناه في الفصل الذي قبل هذا أنه وارث المعمر.
٥٤٥٨ - وقد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار عن طاوس أن حجر بن قيس أخبره، أن زيد بن ثابت ﵁ أخبره أن