ابن عمر، أن عمر ﵄ استشار رسول الله ﷺ في أن يتصدق بماله بثمغ (¬١) رسول الله ﷺ: "تصدق به، يقسم تمره ويحبس أصله لا يباع ولا يوهب" (¬٢).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٣) إلى أن الرجل إذا أوقف داره على ولده وولد ولده، ثم من بعدهم في سبيل الله أن ذلك جائز، وأنها قد خرجت بذلك من ملكه إلى الله ﷿، ولا سبيل له بعد ذلك إلى بيعها، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وممن قال ذلك أبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهما الله، وهو قول أهل المدينة وأهل البصرة.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٤) منهم: أبو حنيفة وزفر بن الهذيل رحمها الله فقالوا: هذا كله ميراث لا يخرج من ملك الذي أوقفه بهذا السبب.
وكان من الحجة لهم في ذلك أن رسول الله ﷺ لما شاوره عمر ﵁ في ذلك قال له: حبّس أصلها وسبّل الثمرة.