تحريم أخذ الضالة للتعريف وإنما أراد أخذها لغير ذلك.
وقد بين ما ذهبوا إليه من ذلك ما
٥٦٥١ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود ﵁ أنه قال: قد كنا أتينا رسول الله ﷺ ونحن على إبل عجاف (¬١)، فقلنا: يا رسول الله! إنا قد نمر بالجرف (¬٢)، فنجد إبلًا فنركبها، فقال: "إن ضالة المسلم حرق النار" (¬٣).
فكان سؤالهم النبي ﷺ عن أخذها، لأن يركبوها، لا لأن يعرفوها، فأجابهم بأن قال: "إن ضالة المسلم حرق النار" أي: إن ضالة المسلم حكمها أن تحفظ على صاحبها، حتى تؤدى إلى صاحبها، لا لأن ينتفع بها لركوب ولا لغير ذلك.
فبان بذلك معنى هذا الحديث، وأن ذلك على ما قد ذكرنا.