قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم (¬١) إلى أن ما كسبه الابن من مال فهو لأبيه، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢) فقالوا: ما كسب الابن من شيء فهو له خاصةً دون أبيه.
وقالوا: قول النبي ﷺ هذا ليس على التمليك منه للأب كسب الابن وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذًا كأمره فيما يملك.
ألا تراه يقول: "أنت ومالك لأبيك" فلم يكن الابن مملوكًا لأبيه بإضافة النبي ﷺ إياه إليه، فكذلك لا يكون مالكًا لماله بإضافة النبي ﷺ إياه إليه.
٥٧٤٤ - وقد حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما نفعني مال قط