الله ﷺ فقال: علي ناقةً، وقد غربت (¬١) عني، فقال: "اشتر سبعًا من الغنم" (¬٢).
أفلا ترى أن رسول الله ﷺ في هذا الحديث إنما عدلها بسبع من الغنم، مما يجزئ كل واحدة منهن عن رجل، ولم يعدلها بعشر من الغنم. فدل ذلك على تصحيح ما روى جابر ﵁ في ذلك، لا ما روى المسور، فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.
وأما وجه ذلك من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم أجمعوا أن البقرة لا تجزئ في الأضحية، عن أكثر من سبعة وهي من البدن باتفاقهم. فالنظر على ذلك أن تكون الناقة مثلها، ولا تجزئ عن أكثر من سبعة.
فإن قال قائل: إن الناقة وإن كانت بدنةً كما أن البقرة، بدنة، فإن الناقة أعلى من البقرة في السمانة والرفعة.
قيل له: إنها وإن كانت كما ذكرت، فإن ذلك غير واجب لك به علينا حجة.
ألا ترى أنا قد رأينا البقرة الوسط تجزئ عن سبعة، وكذلك ما هو دونها، وما هو