في ذلك كمكة في حرمة صيدها وشجرها.
وقالوا: من فعل من ذلك شيئًا في حرم رسول الله ﷺ حل سلبه لمن وجده، يفعل ذلك، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬١) فقالوا: أما ما ذكرتموه من تحريم النبي ﷺ صيد المدينة وشجرها، فقد كان فعل ذلك، ليس أنه جعله كحرمة صيد مكة، ولا كحرمة شجرها، ولكنه أراد بذلك بقاء زينة المدينة، ليستطيبوها ويألفوها.
وقد رأينا رسول الله ﷺ منع من هدم آطام المدينة، وقال: إنها زينة المدينة.
٥٩٠٦ - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا وهب بن جرير، عن العمري، عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن آطام (¬٢) المدينة أن تهدم (¬٣).
٥٩٠٧ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال ثنا العمري … فذكر بإسناده مثله (¬٤).