وقد قال قوم (¬١): إن رسول الله ﷺ إنما نهى عنها لأنها كانت نهبةً. ورووا في ذلك ما
٥٩٨٦ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن النحاز الحنفي، عن سنان بن سلمة، عن أبيه؛ لأن رسول الله ﷺ مر يوم خيبر بقدور فيها لحم حمر الناس، فأمر بها فأكفئت (¬٢).
فكان من الحجة عليهم في ذلك أن قوله: "حمر الناس" يحتمل أن يكون لانهم انتهبوها من الناس، ويحتمل أن تكون نسبت إلى الناس لأنهم يركبونها، فيكون النهي وقع عليها لأنها أهلية لا لغير ذلك.
قالوا: فإنه قد روي في ذلك ما يدل على أنها كانت نهبةً. فذكروا ما
٥٩٨٧ - حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء ﵁ أنهم أصابوا من الفيء أنهم أصابوا من الفيء حمرًا، فذبحوها، فقال النبي ﷺ: "أكفوا القدور" (¬٣).