النبي ﷺ … مثله، غير أنه لم يذكر قوله: "وأنهاكم عن كل مسكر" (¬١).
قيل له: يحتمل هذان الحديثان جميع المعاني التي يحتملها الحديث الأول غير معنًى واحد، وهو ما احتمله الحديث الأول مما حمله عليه من ذهب إلى كراهة نقيع التمر والزبيب فإنه لا يحتمله هذا الحديث؛ لأنَّه قد قرن مع ذلك خمر الحنطة وخمر الشعير، وهم لا يقولون ذلك؛ لأنهم لا يرون بنقيع الحنطة والشعير بأسًا، ويفرقون بينهما وبين نقيع التمر والزبيب، فذلك التأويل لا يحتمله هذا الحديث ولكنه يحتمل التأويلات الآخر كما يحتمله الحديث الأول.
فإن احتج محتج في ذلك بما روي عن أنس ﵁ وهو ما قال:
٦٠٠٥ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا أبو إسحاق الهمداني، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس ﵁ قال: كنا في عهد النبي ﷺ ننبذ الرطب والبسر، فلما نزل تحريم الخمر أهرقناهما من الأوعية، ثم تركناهما (¬٢).
٦٠٠٦ - حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر،