غير مطبوخ فهو داخل في النهي الذي في الآثار الأول.
قيل له: قد قال رسول الله ﷺ فيما ذكرنا عنه في هذه الآثار: "إنما كرهته لريحه" وقد أباح أصحابه أكله، فما كانت ريحه فيه قائمة بعد الطبخ كان على حكمه قبل الطبخ، إذ كان إنما كره أكله فيهما جميعًا من أجل ريحه.
فدل إباحة أكله لهم بعد الطبخ وريحه موجودة على أن أكلهم إياه قبل الطبخ مباح لهم أيضًا. وقد
٦١٩٧ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا، فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا فيقعد في بيته"، وإنه أتي بقدر أو ببدر (¬١) فيه خضرات (¬٢) من بقول، فوجد لها ريحًا فسأل عنها فأخبر بما فيها من البقول فقال: "قربوها" إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكله قال: "كل! فإني أناجي من لا تناجي" (¬٣).