وقد روي عن أبي سعيد الخدري ﵁ في غير هذا الحديث ما يدل على أن الإباحة المذكورة في هذا الحديث هي على الضرورة، فذكروا ما
٦٢٠١ - حدثنا فهد، قال: ثنا مخوّل بن إبراهيم قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: إذا أرمل (¬١) القوم فصبحوا الإبل، فلينادوا الراعي ثلاثًا، فإن لم يجدوا الراعي، ووجدوا الإبل فليتصبحوا لبن الراوية (¬٢)، إن كان في الإبل راوية، ولا حق لهم في بقيتها، فإن جاء الراعي فليمسكه رجلان، ولا يقاتلوه، وليشربوا، فإن كان معهم دراهم فهو حرام عليهم إلا بإذن أهلها (¬٣).
ففي هذا الحديث دليل على أن ما أبيح من ذلك في هذا الحديث الأول إنما هو على الضرورة.
وقد جاء عن رسول الله ﷺ في غير هذا الحديث ما يدل على هذا المعنى أيضًا.
٦٢٠٢ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا إسحاق بن بكر بن مضر، قال: ثنا أبي، عن يزيد
بن الهاد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يحتلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه، أيجب أحدكم أن تؤتى مَشْرَبته (¬٤)،