قيل لهم: أما قول النبي ﷺ: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" فقد روي ذلك، وقد يجوز أن يكون النبي ﷺ أراد به الرجال خاصةً، ويجوز أن يكون أراد به الرجال والنساء.
وما ذكرنا من حديث علي، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن أرقم، وأبي موسى ﵃، يخبرون أن النبي ﷺ إنما أراد به الرجال دون النساء فهو أولى.
وهذا المعنى أولى أن يحمل عليه وجه هذا الحديث حتى لا يتضاد ما ذكرنا قبله. ولئن كان ما ذكروه عن ابن عمر، وابن الزبير ﵃ في ذلك حجةً، فإن ما قد ذكرناه عن علي ﵁ مما يخالف ذلك أحرى بأن يكون حجةً.
وقد روي في هذا أيضًا عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ خلاف ذلك.
٦٢٨٤ - حدثنا يزيد بن سنان وابن مرزوق قالا: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت نافعًا يحدث، عن ابن عمر ﵄، قال: رأى عمر ﵁ عطارد التميمي (¬١) يقيم في السوق حلةً سيراء (¬٢)، فقال عمر ﵁: يا رسول الله!