فلا بأس به، لأن ذلك دواء كما أباح رسول الله ﷺ للزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف ﵁، لبس الحرير من الحكة التي كانت بهما، كذلك عصائب الحرير إن كانت علاجًا للجرح لتقل مدته كما أن الثوب الحرير علاج للحكة، فلا بأس بها، وإن لم يكن علاجًا للجرح فكانت هي وسائر العصائب في ذلك سواءً، فهي مكروهة.
فكذلك ما ذكرنا من الذهب إن كان يراد منه أنه لا ينتن كما تنتن الفضة، فلا بأس به، وقد أباح رسول الله ﷺ لعرفجة بن أسعد أن يتخذ أنفًا من ذهب.
٦٣١٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو الأشهب (ح)
وحدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا حسان بن عبيد الموصلي، قال: ثنا أبو الأشهب (ح)
وحدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة بن أسعد ﵁، أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذ أنفًا من ورق، فأنتن منه، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فأمره أن يتخذ أنفًا من ذهب، ففعل (¬١).