فدلّ ذلك على أن نهيه الذي روي عنه في ذلك ليس على النهي الذي يجب على منتهكه أن يكون عاصيا. ولكنه على النهي من أجل الخوف، فإذا ذهب الخوف ارتفع النهي فهذا عندنا معنى هذه الآثار، والله أعلم.
وقد روي عن رسول الله ﷺ أيضا "أنه نهى عن اختنا الأسقية" وهو: أن تكسر، فيشرب من أفواهها.
٦٤٣٦ - حدثنا بذلك إسماعيل بن يحيى المزني، قال: ثنا الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ نهى عن اختناث الأسقية (¬١).
٦٤٣٧ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري … فذكر بإسناده مثله (¬٢). قال ابن أبي ذئب: اختناثها أن تكسر فيشرب منها.
فالوجه الذي من أجله نهى عن ذلك، هو الوجه الذي من أجله نهي عن الشرب من في السقاء