وهو آتي الله ﷿ يوم القيامة، يدمي، يشكو الألم الذي كان سببه، وإن جرح الكي يأتي يوم القيامة يذكر أن سببه كان من كراهة لقاء الله ﷿ ثم أمره أن يكتوي" (¬١).
ففي هذا الحديث نهى رسول الله ﷺ عن الكي وإباحته إياه بعد ذلك، فاحتمل أن يكون ما في الآثار الأول، كان من رسول الله ﷺ في حال النهي المذكور في هذا الحديث.
وما كان من الإباحة في الآثار الأخر، كان عندما كانت منه الإباحة المذكورة في هذا الحديث، فتكون الإباحة ناسخة للنهي، وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه كوى سارقا بعدما قطعه.
٦٧١١ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبو بكر بن علي، قال: ثنا الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن ابن محيريز، قال: قلت لفضالة بن عبيد: أمن السنة أن يقطع يد السارق، وتعلق في عنقه؟، فقال: نعم! إن رسول الله ﷺ أتي بسارق، فأمر به فقطعت يده، ثم حسمه، ثم علقها في عنقه (¬٢).