كره لهم من السمر ما ليس بقربة، وحبب (¬١) لهم ما هو قربة على المعنى الذي ذكرناه عن أهل المقالة الثانية المذكورة في هذا الباب وقد
٦٧٥٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁، قال: ربما سمر رسول الله ﷺ في بيت أبي بكر ذات ليلة في الأمر يكون من أمر المسلمين (¬٢).
فبين هذا الحديث سمر رسول الله ﷺ الذي كان يسمره، وأنه في أمور المسلمين، فذلك من أعظم الطاعات، فدل ذلك أن السمر المنهي عنه خلاف هذا.
وقد روي في ذلك أيضا عن عمر ﵁ ما
٦٧٥٨ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ قال: حبب (¬٣) إلينا عمر السمر بعد العشاء الآخرة (¬٤).
ففي هذا الحديث أن عمر حبب إليهم السمر بعد العشاء الآخرة، ولم يبين لنا في هذا الحديث أي سمر ذلك فنظرنا في ذلك