ننعمك (¬١) عينا، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: "سم ابنك عبد الرحمن" (¬٢).
فهذه الأنصار قد أنكرت على هذا الرجل أن يسمي ابنه القاسم، لئلا يكتنى به، وقصدوا بالكراهة في ذلك إلى الكنية خاصة. ثم لم ينكر ذلك عليهم رسول الله ﷺ لما بلغه فدل ذلك أن نهي رسول الله ﷺ عن التكني بكنيته على أن لا يتكنى أحد بكنيته يتسمى مع ذلك باسمه، أو لم يتسم به.
فإن قال قائل: ففي هذا الحديث ما يدل على كراهة التسمي بالقاسم.
قيل له: قد يجوز أن يكون ذلك مكروها كما ذكرت لقول رسول الله ﷺ: "إنما أنا قاسم أقسم بينكم".
وقد يجوز أن يكون كره ذلك، لأنهم كانوا يكنون الآباء بأسماء الأبناء، وقد كان أكثرهم لا يكتنى حتى يولد له، فيكتنى باسم ابنه. والدليل على ذلك ما
٦٧٩٨ - حدثنا يونس قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب عن أبيه صهيب، قال: قال لي عمر ﵁: نعم الرجل أنت يا صهيب! لولا خصال فيك ثلاث، قلت: وما هي يا أمير