قالوا: ففي ذلك تثبيت ما وصفناه أيضا.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬١) فقالوا: أبوال الإبل نجسة، وحكمها حكم دمائها لا حكم لحومها.
وقالوا: أما ما رويتموه في حديث العرنيين فذلك إنما كان للضرورة، فليس في ذلك دليل أنه مباح في غير حال الضرورة؛ لأنا قد رأينا أشياء أبيحت في الضرورات، ولم تبح في غير الضرورات، ورويت فيها الآثار عن رسول الله ﷺ.
٦٢٣ - حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أنا همام، (ح)
وحدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام، قال: أنا قتادة: عن أنس، أن الزبير وعبد الرحمن بن عوف شَكَوا إلى النبي ﷺ القمل، فرخص لهما في قميص الحرير في غزاة لهما. قال أنس: فرأيت على كل واحد منهما قميصا من حرير (¬٢).