ففي ذلك دليل على أن الغسل الذي كان أمر به لم يكن عندهما على الوجوب، وإنما كان لعِلّة ما قال ابن عباس وعائشة ﵂، أو لغير ذلك.
ولولا ذلك لما تركه عثمان، ولما سكت عمر عن أمره إياه بالرجوع حتى يغتسل، وذلك بحضرة أصحاب رسول الله ﷺ الذين قد سمعوا ذلك من النبي ﷺ كما سمعه عمر، وعلموا معناه الذي أراده فلم ينكروا من ذلك شيئا، ولم يأمروا بخلافه.
ففي هذا إجماع منهم على نفي وجوب الغسل.
وقد روي عن رسول الله ﷺ ما يدل على أن ذلك كان من طريق الاختيار وإصابة الفضل
٦٨٠ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا يعقوب الحضرمي، قال: ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، وعن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل حسن" (¬١).